خمس كتب يمنع قرأتها :-
منع الكتب هي حقيقة معادلة تمامًا لحقيقة نشر الكتب. فما من منطقة في العالم سلمت من مخاوف، استحالت منعًا، تجاه حمولة بعض الكتب، سواء أكانت دينيّة أم اجتماعية أم جنسيّة أم غيرها. وتختلف أسباب المنع من دولة لأخرى ومن كتاب لآخر إلا أن أبرز أسباب منع الكتب تعود لمحتواها وإشاراتها السياسية التي تعارض سياسة تلك الدول أو أنظمة الحكم أو الحزب الحاكم فيها، أو تخالف نصوص دينية تحترمها سياسة تلك البلد ودستوها وثقافتها، أو أن الكتب الممنوعة المشار إليها تحمل إيحاءات او تصريحات جنسية لا تقبلها هيئة الرقابة على الكتب في تلك الدولة.
وتُشتهر بعض الكتب الممنوعة على نطاق واسع، ربّما أوسع مما لو لم يتم منعها. وهناك قاعدة يتداولها أصحاب دور النشر مفادها " إذا أردت ان تسوّق كتاباً بدون جهد فاعمل على أن يتم منعه فكلمة كتب ممنوعة تضمن تسويقاً أقوى للكتاب وانتشاراً أوسع بين القرّاء. لكن هل منع أي كتاب أو رواية ينقص أو يضيف شيئًا لها؟ لعلّ الإجابة تكمن في محتواها فقط .
⃝ في هذا المقالة، قائمة بخمسة كتب ممنوعة لكنها مشهورة تمّ حظرها في بلدان مختلفة :-
1- رواية 1984 – جورج أورويل :
⚫ تعدّ رواية 1984، واحدة من أهمّ وأكثر الروايات والكتب الممنوعة تاريخيًا , حظيت بالمنع في بلدانٍ عديدة، خاصّة في الاتحاد السوفيتي.
⚫ تدور الرواية عن وينستون سميث، وهو مواطن ينتسب لحزب لا يذكر اسمه في الرواية، إلّا أنّ كلّ شيء في الرواية يشير إلى أنّه الحزب الشيوعي.
⚫ يشعر وينستون سميث بخطر الحزب بل وخطورته في إلغاء فرديّة الفرد وخصوصيّته، فيبدأ يأمل بثورة عامّة الشعب على الحزب، ممثلًا بالأخ الكبير " هل هو جوزيف ستالين؟ " ، من خلال كتابة مذكّراته، الأمر الذي يبدأ وينتهي عنده كلّ شيء.
⚫ كانت هذه الرواية آخر ما كتبها جورج أورويل، إذ يصحّ القول أنّها قتلته؛ رغبة منه في إنهائها رغم صحّته العليلة.
2- رواية لوليتا – فلاديمير نابوكوف :
⚫ منع المسؤولون الفرنسيون رواية لوليتا بحجّة كونها "فاحشة". تمامًا كما
فعلت المملكة المتّحدة، الأرجنتين، نيوزيلاندا، وجنوب أفريقيا. وبلدان أخرى
كثيرة.
⚫ تحكي رواية لوليتا قصّة همبرت همبرت، أستاذ أدب في الثلاثينات من عمره، يشتهي المراهقات، تحديدًا دولوريس هيز، ابنة زوجته صاحبة ال12 سنة.
3- كتاب الحرب القذرة – حبيب سويديّة :
● كتاب الحرب القذرة من أشهر الكتب العربية الممنوعة.
● هو شهادة مظلّي سابق في القوّات الخاصّة الجزائريّة على ما شهدته البلاد من حرب أهليّة، عُرفت ب" العشرية السوداء " (1992-2002).
● في كتابه هذا، لا يتورّع حبيب سويديّة عن كشف الدور الذي لعبه الجيش الجزائري في تلك الفترة، من تعذيب، وإعدامات بالجملة بلا محاكمات عادلة.
● كما فضح فيه تواطؤ الحكومة الفرنسية مع الجزائرية في ما جرى.
● يعدّ هذا الكتاب، واحدًا من الشهادات القليلة عمّا جرى، وتكمن خصوصيّته أنّه يأتي من شخصٍ كان في الداخل، إذ رأى بعينيه حقيقة ما جرى.
4- رواية دكتور جيفاكو – بوريس باسترناك :
- واحدة من روايات كثيرة ممنوعة من النشر والتداول من قبل الاتحاد السوفييتي.
- تدور أحداث رواية دكتور جيفاكو، التي ارتبط اسم بطلها بعمر الشريف الذي أدّى دوره في الفيلم المأخوذ عن الرواية، أثناء الثورة الروسية.
- تحكي الرواية قصّة يوري جيفاكو، الطبيب الشاب الذي تعود قصّة حبّه للارا غويشار للظهور على السطح، بعدما تزوّج بدلًا منها تونيا ابنة عمّه.
- دكتور جيفاغو هي رواية بوريس باسترناك الوحيدة، والتي عانى الأمرّين جرّاء كتابتها، إذ حظرها الاتحاد السوفييتي بدايةً لانتقاده فيها الحياة الروسيّة أثناء وبعد الثورة.
- ثمّ، حين نال صاحبها جائزة نوبل للآداب عام 1958، أجبره الاتحاد السوفييتي على رفضها بالقوّة، وهو ما أمتثل له مُجبرًا.
● تصنّف رواية الإنجليزي ألدوس هكسلي من ضمن روايات الديستوبيا. يحكي في هذه الرواية عن عالمٍ تنتفي منه العاطفة، الشعر، وكلّ ما هو جميل. ويتسيّد فيه العلم، ممثلًا بالآلات.
● نُشرت هذه الرواية عام 1931 وتدور أحداثها عام 2540 ميلاديّ؛ ويدفع هذا الطّرح، مع تجنّب المبالغات، إلى السؤال إن كانت استشرافات ألدوس هكسلي قد تحقّقت أسرع ممّا توقّع في روايته .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق